فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 515

ونحوها، وكان قد حيّرهم الأزيب هنالك نحو شهرين فاستولى على الجميع، وأتلف بعض الخشب، وأخذ ما خفّ من المال كالدرهم والأفيون (1) والأقمشة ونحو ذلك.

وفي يوم الاثنين ثالث عشر رمضان: توفي السيد الشريف الولي الصالح العابد الناسك بقية السلف الصالح عفيف الدين عبد الله بن علوي بن عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن المكنون باعلوي ويعرف بالمحتجب رحمه الله ونفعنا به، ودفن قريب من قبر الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بالحاج بافضل بالشحر.

وفي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة: دقّ (2) علي بن جعفر في شبام بموالاة من السّلطان بدر في الباطن واستنجد بعبد الله بن علي بن عمر المرهون من هينن فوصله بخيل ورجل، وحصروا حصن شبام، ثم أن أهل المسفلة وغيرهم من أهل حضرموت من أحلاف السّلطان محمد، صالوا عليهم فخرجوا إليهم أعني القوم الذين هم حاصرون شبام إلى الخبة، والتقوا في طرفها، فقتل جماعة من الفريقين وكثرت الجراحات وكانت الدائرة على الحاصرين، وسلم الحصن ورجعوا الحاصرون إلى هينن بعد أن أخذوهم وناس من السمه (3) الغريب (4) وموشح (5) ثم رجعوا بعد أيام قليلة وحصروا شبام، ووصل السّلطان محمد بن المشقاص إلى حضرموت، وحشد عسكر وسار بهم إلى شبام لأجل يستنقذها، ثم توقف عن ذلك وأخذ الحاصرون المذكورون حصن شبام، واستولوا على البلد،

(1) قلت: كان الأفيون يستعمل عند بعض الناس في ذلك الوقت كمادة مخدرة لا حرج فيها، أنظر التعامل به في ذلك الوقت في رحلة بروكه: 62.

(2) كأنه أظهر الشعار.

(3) كذا في الأصل.

(4) من قرى حضرموت في واد بن علي بالقرب من حصر آل الرباكي (معجم السقاف خ) .

(5) موضع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت