وهو محرما بصلاة العصر سنة تسع عشرة بعد الألف.
وفي يوم الخميس تاسع وعشرين محّرم: سافر السلطان إلى حضرموت واستصحب معه جماعة من الإفرنج من أصحاب الغرابين الذين توّهوا عنده نحو الخمسين، وباقيهم كانوا ساروا إلى المشقاص وانضموا إليهم من المنيباريين والهرامزة نحو ستين أو أكثر.
وفي أوائل شهر صفر: وصل الخبر أن عسكر السلطان حطوا على بضة بعد أن دخلوا قيدون فلم يصّدهم عنها أحد لكونها حوطة (1)
وفي النصف أو العشرين من الشهر، نقضوا من تحت بضة بعد أن وقع قتال خفيف على السّاقية، قتل فيه جماعة من أهل المحطة بالبنادق.
وفي أواخر صفر: وصل الخبر أن السّلطان حط بنفسه على الأحروم وأنّه أخرب مواضع من سورها بالمدافع، ودخلها العسكر ووقع قتالا مرارا قتل فيه جماعة من الفريقين، وقتل من الإفرنج الذين معه واحد وأصاب القنبطان بندق في يده ووجهه فطرحوه في هينن، فآل الأمر إلى أن أهل البلد طلبوا الغوث والخفر فخفروا وخرجوا، بأهاليهم وأثقالهم.
وفي اليوم الثّاني من شهر ربيع الأول: دخل السّلطان قيدون فمكث فيها أياما نحو أسبوع ثم تقّدم إلى موضع قريب من بضة، فحطّ فيه على بضة وحصرها.
وفي يوم الخميس بعد العصر سادس وعشرين الشهر (2) : وصل مكتب من عدن بمراسيم من الباشة سليمان الطّواشي إلى صاحب الشحر، وذكر المكتب أن التجريدة وصلت إلى عدن اليوم الثامن من الشهر المذكور، وأن عامر بن داؤد صاحب عدن دخل من لحج إلى عدن، وأن أميره الخلي، والقاضي عبد الرحمن بن عمر بامخرمة والشريف محمد بن
(1) حوطة أي محوطة: محترمة فلا يدخلها أهل الحرب للقتال.
(2) النفحات المسكية 2: 120.