وفي (1) : يوم الأحد تاسع عشر جمادي الثاني وصل من الأفرنج خذلهم الله غراب إلى بندر الشحر، وصادف فيه مركبا وفيه حمل فوّة وغيرها يريد الهند، فاستولى عليه، ثم إن صاحبه استفكه منهم في حيريج (2) بألف وثمانمائة أشرفي.
وفي هذا الشّهر: وصل خبر بوفاة الشيخ الصالح العفيف بن مرزوق رحمه الله، وذلك بعد رجوعه من الحج.
وفيها: في شهر شعبان وصل خبر من السّواحل بأن مددا من الافرنج وصل من الروم وأخذوا منبسه وأخربوها خرابا عظيما.
وفيها (3) : في آخر شعبان قتل الأمير سلمان الرومي بقرية (4) المحاملة قريبا من بندر البقعة (5) قتله خير الدين ابن أخيه غدرا، ثم إن مصطفى بيرم (6) ولد أخت سلمان رجع بمن معه من جازان، وحاصر خير الدين وزبيد، فخرج إليه خير الدين بمن معه فالتقيا تحت زبيد وقتل جماعة من العسكرين، وكان خير الدين من جملة القتلى واهتزموا عسكره، ودخل مصطفى بيروم زبيدا ظافرا غانما فوجد أخاه رجب مقتولا تحت بساط ملقى، كان خير الدين عندما أراد الخروج للقاء مصطفى قتله، واستمر مصطفى بزبيد تلك السنة، ثم انتقل منها بجميع أمواله وحريمه وجهّز تجهيزا عظيما إلى حصر عدن، وفيها الشيخ عامر بن داؤد وأخذ في تجهيزه مراكب أهل الهند، ومراكب أهل الشحر، وجهزها مع غربانه وخشبه إلى عدن، وسار
(1) العدة 1: 167. والشهداء السبعة لبامطرف: 109.
(2) حبريح: مدينة مهربة قديمة تقع على الساحل من الضفة الغريبة من وادي المسيلة الذي يصب غربي مدينة سبحوت (الشامل: 117) .
(3) النور السافر: 181.
(4) النور السافر: جزيرة المجاملة.
(5) البقعة: مينا قديم صغير لمدينة زبيد بالقرب منها، ويسمى الآن الأهواب (معجم: 52) .
(6) النور السافر: بهرام.