فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 515

من الافرنج غير المسماريات (1) واستولوا على باقي مراكب الشحر التي في البندر، وكان النّاخوذة الرومي المذكور أو لا سبب سلامة البلد منهم فإنه اجتهد في محاربتهم بالمدافع، ولو لا أرباب الدولة لما قدر الإفرنج يأخذ شيئا من البندر، وذلك أنهم أظهروا الموالاة للافرنج ونهو الرومي عن محاربتهم فلم ينته فحبسوا مهاترته (2) وضربوا بعضهم ورفعوا بعض العدد، وارتجت البلاد ارتجاجا عظيما من فعلهم، وحزن المسلمون لذلك، وحصلت شناعة عظيمة، وذلك كله ظنا منهم أن ذلك مما يرضي الإفرنج ومما يتقربّون به إليهم، وهيهات لا الافرنج راضين عنهم، ولا الرومي ولا المسلمون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي يوم السّبت رابع عشر رمضان بعد الظهر: مرّوا من البندر راجعين إلى الهند خذلهم الله ودمّرهم.

وفي أواخر رمضان: ورد الخبر بأن عثمان باحويرث خادم تريم قتل تحت القرين ببندق، وأن الشيخ عثمان خرج من القرين بعد أن دخل أخوه عبد الله مكانه، ووصل إلى الهجرين ولام نهد، في تخلفّهم عنه، فاعتذروا له وأجابوه إلى النّصرة وأرسلوا للحشد، وذكروا أنهم اتفقوا على أن دوعن منصوفا بينهم، وبين الشيخ، ثم ورد الخبر بأن الشيخ إنما خرج في معاقدة إتمام الصّلح وإتمام الكلام فيه.

وفي أوائل شوال: ورد الخبر بأنه، وقع الصّلح بين السلطان وبينهم على أن كل من في يده شيء من الحصون والبلدان فهو له، وعلى أن السلطان يعدل لهم الرّشيد «وتولبة» والشيخ يعدل القرين، ونهد يعدلون المنيظرة وعلى أن الشنافر في صلح آل علي بن فارس.

وفي يوم السّبت ثاني عشر شوال: ورد خبر من الغيل «غيل أبي

(1) كذا في الأصل ولعلها نفس المسماة بالسماريات نوع من السفن، أنظر حولها السفن الإسلامية: 99.

(2) كذا، ولعل هذه اللفظه بمعنى غلمان السفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت