فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 515

وسارليقطع طريق المشقاص من السّواحل وغيره، ثم بعد يومين أو ثلاث وصل الخبر أنه عند وصوله إلى بندر قشن، وجد جماعة كان حشدهم السّيد الشريف عبد الله بن شيخ العيدروس إلى عدن للشيخ عامر بن داؤد، قد تحصل أكثرهم في المراكب، فحصل بينه وبينهم محاذفة، ثم أنه ضربهم بالمدافع والبنادق، ولما ضايقوه وضايقهم، رمى عليهم برم باروت فاحترق بعضهم وغرق منهم كثير نحو الخمسين، وغالبهم بدو ومهرة، ثم رجع الغراب إلى الشحر ومعه مركب واحد شاحن بز لجماعة من آل بادقلا يريدون جّدة فوصل به إلى بندر الشحر واشتراه السّلطان من الإفرنج بثلاثة آلف أشرفي، ولم يمكن أهله منه إلّا بسبعة آلاف أشرفي وزيادة للوسائط نحو الثلثمائة.

وفي هذه الأيام في أواخر ربيع الثاني: وصل نحو سبع خشب برش، وسواها من الدّيو. وفيها أم بهادر وزوجته وعياله، وذكروا أنهم يريدون الحرمين الشّريفين وأن بهادر (1) هزمه المغل، واستولى على شب النير وسواها، وأن مصطفى والاهم، وانحاز إليهم، وأن بهادر انهزم إلى الديو، وأن بعض الأمراء، كاتبوه وأطمعوه في العود للقاء المغل ووعدوه النصرة والمساعدة، وأنه في همة الرجوع إلى البر لأجل ذلك.

وفي: ليلة الأحد آخر الليل حادى عشر جمادى الأولى، سار السلطان بدر إلى حيريح بجماعة الأشراف الزيدية نحو ثلاثين فارسا وضم إليه نحو خمسة عشر فارسا من جماعته، ونحو أربعمائة راجلا غالبهم بدو ومعاض (2) .

وفي يوم الجمعة سادس عشر الشّهر: وصل الخبر أن السّلطان دخلها آخر نهار الأربعاء رابع عشر الّشهر وأن بادجانة وأهل البلد هربوا عنها.

(1) هو بهادر خان أحد سلاطين كجرات أنظر (تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية: 288) وسيأتي خبر قتله.

(2) من المعاضة أو المعضة قبائل متفرقة من البدو يسكنون ما بين الجوف ونجران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت