فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 515

سنة الألف أحسن الله عاقبتها

ليلة (1) الأحد سلخ المحرم: توفي الشيخ الكبير والعلم الشهير الولي الصالح العلامة سراج الدنيا والدين عمر بن عبد الله العيدروس بعدن حماها الله ببركته من الفتن، ودفن بها في قبة جده الشيخ الكبير سيدي أبي بكر بن عبد الله العيدروس ملتصقا بتابونه الشرقي، وكان من المشايخ العارفين والعلماء العاملين، وكان السيد الشريف أبو بكر بن أبي القاسم القديمي الحسيني المشهور بصائم الدّهر الذي اشتهر عنه أنه قال: من زارني دخل الجنة، يعظم سيدنا الشيخ عمر، ويشير إلى أنه بركة ذلك القطر، وأم السيد عمر مزنة بنت الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس، فصار الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس جده من الطرفين، وهو أول من وقع له ذلك فيما علمت، ولم يكن الآن عقب لسيدي الشيخ أبي بكر إلا من أم صاحب التّرجمة، ولذا تصدر المشار إليه بمشهد جدّه بعدن بعد أخيه السيد محمد فقام بالمقام أتم قيام ومشى في ذلك على سنن آبائه الكرام، واشتهر بذلك شهره عظيمة وكثر اعتقاد النّاس فيه ومحبتهم له، ولم يزل على السيرة الحميدة إلى أن توفاه الله تعالى، وأخذ العلم عن جماعة لا يحصون من المشايخ ومقرءاته كثيرة جدا وبرع في علوم شتى، وكان متبعا للكتاب والسنة متبعا على طريق السلف الصالح متسما

(1) النور السافر: 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت