فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 515

ربع ولا لزم ولا غيره مما يعتاده القبائل أبدا.

وفي اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الثاني: توفي الفقيه العلامة الصالح عثمان بن محمد العمودي رحمه الله بسبيخ (1) من دوعن ودفن بها.

وفي نحو النّصف من ربيع الثاني (2) : وصل شخص من زبيد رومي كان بعدن، وسار منها إلى زبيد ورجع منها بمراسيم إلى عدن أن الباشة ولّاه نظر الأوقاف بعدن ولحج، وأن يقبضها ويصرفها في مصارفها مع كلام يعرف باطنه من ظاهره فاستولى عليها.

وفيها بشهر رمضان: وصل الخبر أن آل عامر (3) والشيخ عثمان (4) وآل المسفله اختلفوا.

وفيها آخر رمضان: وصل الخبر أن السّلطان هجم قيدون ونهبها نهبا ذريعا وفعل فيها عسكره أفعالا قبيحة، وخرج النساء والصبيان إلى المساجد، فدخل منهم أعني النساء والصّبيان جماعات إلى جامع قيدون وقت الفجر وامامه القاضي الفقيه الصّالح الزاهد العابد عبد الله بن عم بابشير، والشيخ عثمان في بضه وعنده جماعة من آل عامر، ثم أن سيبان باهبري وأصحابه دخلوا قيدون في اللّيل وأخرجوا عبد الله بن الشيخ وأخاه محمد وأخرجوهم من الحصن ومكنوه وأشحنوه طعاما وماء، والقاضي بابشير يريد يصلي الفجر فلما دخلوا من الباب صاح (5) في وجهه وولوا فانزعج وشهق ومات فجأة رحمه الله تعالى، في مقامه ذلك، ثم أن السلطان وصل وأخرب كريفها (6) وذكروا أنه يريد يخربها كلها وينقل أهلها

(1) سبيخ: يرد اسمها في بعض المصادر بصبيخ بالصاد المهملة (أنظر الحديث عنها بتوسع في الشامل: 176) .

(2) النفحات المسكية 2: 124.

(3) ترد آل هنا بمعنى أهل أو (سكان) وهي صحيحة يقال آل الرجل أي أهل الرجل.

(4) يعني العمودي.

(5) كذا في الأصول وأصلحه في العدة: «صاحوا» .

(6) كريفها: الكريف. الحوض يجتمع فيه الماء، وحول هذه اللفظة أنظر بحث الكرملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت