إلى سيؤون وخالفوا الحديث في الصلح، وأرسلوا لآل كثير فوصلوهم هم وعلي بن عمر فاجتمع بالكسر، وأخذوا آل عبد الله الأحروم وكلّ أخذ بلاده في الكسر، وحاصروا هينن وغاروا تحت شبام، فخرج السلطان ووصل الغرفة فاستقل خيله فرجع إلى سيؤون، وأرسل إلى الشريف ناصر بن أحمد صاحب الجوف أن يجمع له مائتي خيّالا بالطّمع (1) يبغى يلقاهم.
وفي رجب منها: اصطلح السّلطان والعمودي.
وفيها (2) : توفي السيد الشريف الولي الفاضل الكامل الصالح العابد الزّاهد الشيخ الحسن بن الشيخ علي بن أبي بكر بن الشيخ بحر الحقيقة العارف بالله تعالى عبد الرحمن السّقاف باعلوي، وكان من المشايخ العارفين وعباد الله الصالحين صاحب هيبة عظيمة لا يراه أحد إلّا هابه، وكان يصلي في مسجد والده الشيخ علي، وكان إذا دخل الصلاة وأحرم ارتعدت فرائص الحاضرين لهيبته، فهمّ بالصلاة معه السّيد الولي المجذوب عبد الله بلفقيه باعلوي المتوفى بمكة، فلما سوّى الصفوف وكبّر طاش لبّه ودهش عقله، وقال: ما هولاء [إلّا بقر] (3) ـ يعني الحاضرين ـ وأخذ ثوبه وخرج هاربا ولم يصلّ معه، رضي الله عنه ونفعنا به آمين.
(1) كذا. وكأنها بالأجر، أو ما يعطى لهم من النهب.
(2) النور السافر: 222.
(3) ساقط من (س) .