وفي (1) صبح يوم الجمعة الخامس من شهر ذي الحجة الحرام توفي الفقيه النّبيه الصالح المعمر عفيف الدين عبد العليم بن أبي القاسم بن عثمان إقبال القرتبي الحنفي ودفن بمجنة باب القرتب غربي مشهد الفقيه أبي بكر الحداد نفع الله بهما، وكان له مشهد عظم ومولده في سنة إثنتين وعشرين وثمانمائة رحمه الله.
وفي (2) سحر ليلة الثلاثاء سلخ السنة المذكورة: توفي الفقيه القاضي العلّامة الصالح مفتي المسلمين أحمد بن الولي العلّامة المقّرب جمال الدين محمد بن الطاهر بن جعمان، قاضي مدينة حيس رحمه الله تعالى ببيته في مدينة زبيد، وغسل وكفن بها وصلّي عليه بجامعها (3) وحملت جنازته على أعناق الرجال إلى جلة العرق (4) ظاهر مدينة زبيد، وحمل في محمل على جمل إلى بيت الفقيه ابن عجيل ودفن بها آخر ذلك اليوم إلى جنب قبر أبيه وجّده بوصيّة منه رحمه الله عليهم، وكان له مشهد عظيم ولم يخلف بعده مثله في بني جعمان في العلم والمعرفة رحمه الله تعالى.
وفيها (5) : احترق من مدينة عدن جانب عظيم، من نصف الليل إلى قرب الفجر، وتلفت فيه بيوت كثيرة من بيوت التّجار، وجانب من السوق الكبير، وجانب من حافة اليهود، وحافة الحبوش بأسرها، وأحرقت (6) النار المدرسة السفيانية وتلفت فيها أموال جزيلة، ويقال إنه بلغ عدة البيوت المحترقة سبعمائة بيت.
وفيها (7) : حصلت بمدينة زبيد ونواحيها زلازل، وتواترت ليلا ونهارا
(1) الفضل المزيد: 160 النور السافر: 47.
(2) النور السافر: 48. والفضل المزيد: 161.
(3) في الأصل بحالها.
(4) في الأصول: جلد العرف.
(5) النور السافر: 51. الفضل المزيد: 166.
(6) والفضل المزيد «وأحدقت النار» .
(7) النور السافر: 51. والفضل المزيد: 274 ط الدراسات.