فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 515

محمد بن مطران على أن كل من وصل من السّواحل من بيت زياد يقتله، فقتل جماعة من سفاره بيت زياد في البحر منهم محمد بن طوعري وصوفح وسعد بن عجاج وبن حرجى وعبود بن أحمد بن حروان (1) وأخوه الصّغير نحو أربعة عشر رجلا، ولحقوا مركبا سواحليا فيه ولد سعد بن محمى وسليمان بن بشر قتلوهم وذلك في آخر ربيع الأول من السّنة المذكورة وجماعة آخرين، وأخذ أموالهم، فلما وصل السلطان حيريج جاء إليه سعد بن عيسى بن عفرار ساقطا فقبله، ثم اصطلح هو وإياه على العدالة في الحصن وعدل النقيب علي بن طاهر الذيباني، وعلى أن لهم قواعدهم الأصلية ولا لأحد اعتراض في بلدهم، فاتفق الصّلح ورجع السلطان إلى الشحر وجميع العسكر، فلما وصل الشحر جاء مكتب من حضرموت من بحرق يخبره أنا قبضنا أولاد آل عامر وقيّدناهم في الهجرين، وقيدنا آل مخاشن في هينن، والآن على رأيك فيهم وعنده في الشحر ثابت بن علي بن فارس وريّس بن محمد بن علي بن فارس، وجماعة من آل عامر، فأمر بأخذ خيلهم، وشردوا آل عامر من الشحر ففرق السّلطان خيلهم على الناس، فكان هذا سبب دخولهم على العمودي وبعضهم الصائر إلى أخذ الكسر وإطلاق أولادهم كما هو مذكور.

وفيها: عزم السّلطان بدر لحرب العمودي وآل عامر إذ ذاك حاصرين شبوة والعمودي محاصره الأمير يوسف وعلي بن عمر بالمدفع، وكان صيالتهم على الشيخ بالمدفع في شعبان، ودخل رمضان وهم محاصرينه وغاروا آل عامر إلى هينن والكسر في رمضان وأخذوا عليه حصن الماء، وقدموا إلى نحو بضة فالتقاهم العمودي فاهتزم عسكر يوسف وعلي بن عمر وقتل جماعة من الفريقين فلما غاروا نهد إلى هينن، وحصل قتال بين الأمير عنبر والمقاريم وفي عنبر كون (2) ، وسلم، وبعد أن السّلطان عزم من

(1) كذا وسبق بخردان.

(2) كون بفتح الكاف وإسكان الواو: إصابة غير قاتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت