فيها ليلة سبع من شهر المحرم: توفي الشيخ العارف بالله الولي الصالح شهاب الدين أحمد بن سهل باقشير رحمه الله تعالى ونفع به ولم أقف له على ترجمة، إلّا إنه حقيق بذلك.
وفي (1) يوم الخميس تاسع ربيع الثاني: وصل الافرنجي المخذول خذله الله إلى بندر الشحر في نحو تسع (2) خشب برش وغربان، ونزل إلى البلد يوم الجمعة وابتدأ بالقتال بعيد الفجر، ولم يثبت له أحد من الناس بل انهزموا انهزاما قبيحا واستشهد أمير البلد الأمير المرحوم مطران بن منصور رحمه الله أصابته بندقة من بعيد فسقط مكانه، وممن استشهد في هذه الوقعة المعلم الصالح يعقوب بن صالح الحريضي [وأحمد بن] (3) رضوان وأخوه فضل وجماعة سواهم رحمهم الله تعالى، ونهب البلد نهبا فظيعا نهبها أولا الافرنج، ثم بعدهم الرّماة العسكر، وشياطين البلد، وافتقر لذلك خلائق، وفي ليلة الثالث عشر من هذا الشهر، انتقل المخذول من بندر الشحر وعزم إلى دهلك.
وفي (4) هذه الأيام وصل الأمير عطيف من الريدة وحفظ البلد، وأقام
(1) العدة 1: 165. وانظر حول هذه الوقعة تاريخ الدولة الكثيرية: 40 والشهداء السبعة للأستاذ محمد عبد القادر بامطرف ط بغداد. والنفحات المسكية: 115.
(2) النفحات: أربع عشر خشبة.
(3) ساقط من الأصل وأثبتناه من النفحات المسكية.
(4) العدة: 166.