فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 515

بوظيفة الإمارة لأن السلطان في تلك الأيام، كان غائبا بحضرموت، فقرره السلطان على حاله، وفي هذه الوقعة استشهد الفقيه العلّامة شهاب الدين أحمد بن الفقيه عبد الله عبد الرحمن بلحاج (1) بافضل، وكان مولده يوم الجمعة خامس شوال سنة سبع وسبعين وثمانمائة، وتفقه بأبيه وبالفقيه محمد بن أحمد بافضل، وأخذ عن قاضي القضاة العلّامة يوسف بن يونس المقري، والقاضي أحمد بن عمر المزجد، وغيرهما وبرع وتميز وتصدر للإفتاء والتدريس في زمان والده، وكان متوليا الإعادة في درس الجامع في زمان والده، ولما توفي والده خلفه وصار عين المكان، وكان فقيها فاضلا حسن الاستنباط قوي الذهن شريف النفس، وكان والده يعظمه ويثني عليه ويشير إليه بالفقه، وحج مرارا واجتمع في حجه الأخير بالشّيخ العالم العلّامة الولي الصالح محمد بن عراق، فصحبه ولازمه وتسلك على يديه، وكان سخيا كثير الصدقة، وفعل المعروف، مواظبا على الطاعة وله تصانيف مفيدة نافعة، منها نكت على روض المقري في مجلدين لطيفين، وهو تصنيف حسن في بابه مفيد جدا، وله كتاب مشكاة الأنوار، واخترمته المنية ولم يكمله، وهو كتاب جامع للأوراد والأذكار، قال في أثناء وصية له: عليكم بالأوراد التي علقتها كراريس وسميتها مشكاة الأنوار، عليكم بها عليكم بها فإني ضمّنتها والله الاسم الأعظم الذي هو أكسير الأولياء، ولكن لا يظهر إلّا بالمداومة مع الصيانة والديانة [والعفة] والسلامة من الوقوع في الشبهات والشّهوات، عليك [بحفظ] بما فيها عن ظهر الغيب، وله وصية مختصرة، ومن كلامه: من كان همه المعالف فاتته المعارف، واستشهد يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني، ودفن عند والده رحمه الله ونفعنا به آمين.

وفيها: حصل مطر وريح قوي وهو المسمى في جهة الشحر بالشلي وأخرب في المشقاص وصريح (2) والوادي.

(1) النور السافر: 125.

(2) كذا لعله تصحف عليه ب «حيريج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت