فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 515

قضى زكريا نحبه فتفّجرت ... عليه عيون النّيل يوم حمامه ...

لتعلم أن الدهر راح امامه ... وما الدهر يبقي بعد فقد إمامه ...

سقى الله قبرا ضمّه مزن (1) صيب ... عليه مدى الأيام سحّ غمامه

وحكى: إن بعض قضاة مصر كان يسمى صالحا وكانت أحكامه غير مرضية، وكان شيخ الإسلام المذكور يكره أفعاله القبيحة ويتأذى منه جّدا حتى هجاه بهذين البيتين وهما:

الاسم غير المسمى ... والحق أبلج واضح ...

إن كنت تنكر هذا ... فانظر لسيرة صالح

وفيها (2) : ضحى يوم الثلاثاء توفي الشهاب الفاضل أحمد بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلم الشهاب البدر (3) المكي، ويعرف بأبيه بإبن العليف بضم العين تصغير علف بمكة، فجهز في ظهر تاريخه ودفن في المعلاة، مولده في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمكة، ونشأ بها فحفظ القرآن والألفية النحوية، والأربعين النووية وعرضها، وسمع بمكة على التقي ابن فهد وولده النجم والزين عبد الرحيم الأسيوطي وأبي الفضل المرجاني، قال السخاوي (4) : وتكسب بالنساخة مع عقل وتودد وحسن عشرة، وألف لسلطان الروم بابزيد بن عثمان «الدر المنظوم في مناقب سلطان الروم» ومدحه فرتب له خمسين دينارا في كل سنة فتجمل بها، ومدح صاحب مكة السيد بركات بن محمد فاقتصر (5) في مدحه وحظى عنده لبلاغته حتى صار متنبي زمانه، ثم أصيب بكثرة الأسقام في آخر عمره حتى مات رحمه الله تعالى، ومن نظمه

(1) الأصل: عون.

(2) النور السافر: 117. وانظر شذرات الذهب 8: 141 والاعلام 1: 117.

(3) النور السافر: المبذر.

(4) السخاوي: الضوء اللامع 1: 290.

(5) الأصل: فاقتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت