صادف على الحامي مركبا من الهند، وأخذه، فجهز السلطان جماعة من الأروام، مقدمهم صفر وطلعوا في غراب، وجماعة من المهرة في طراد، وقصدوا إليه، فلما عرف انهم تجهزوا أخذ الناخوذا والمعلم عنده، ولما قاربه التّجهيز هرب، فطرده فلم يلحقوه، ورجع بالمركب إلى الشحر سالما، ولم يفت من حمله شيء.
وفي أواخر جمادى الثاني: ورد الخبر من دايرن (1) وغيرها بأن الافرنج خذلهم الله اجتمعوا بحرة (2) الجزيرة المشهورة في نحو ثلاثمائة مركب، ثم إنهم تحصلوا بجمعيتهم في خيول على إنهم يريدون الديو الله تعالى يدمّرهم.
وفي ليلة الأحد خامس عشر شهر رجب: سافر سلمان من بندر الشحر قاصدا الهند.
وفي يوم (3) الاثنين سادس عشرة: وصل الخبر من المشقاص بأن جماعة من حصويل (4) وهي المشقاص طلعوا في سنابيق بالليل وأخذوا غراب من الافرنج الذي يتخطف على المشقاص ونواحيها، ثم قتلوا الجماعة الذي فيه من الافرنج، وهذا الغراب هو الذي ذكرناه آنفا أنه قصد بندر الشحر وطلعوا له الأروام فطردوه فهرب.
وفي (5) ثاني وعشرين شهر شعبان: خلع الشيخ عمر بن الشيخ أحمد العمودي نفسه من ولاية الحصون التي تحت نظره منها صيف وبضة، وتولى عوضه أخوه عثمان، وذلك بعد أن ظهر من عثمان تشويش وتعصيبات على أخيه الشيخ عمر، وهو الذي أفضى بالشيخ عمر إلى
(1) كذا ولم نعرف هذا الموضع.
(2) كذا ولعل صوابه جوه.
(3) العدة 1: 170.
(4) حصويل: من قرى قشن من بلاد المهرة انظر «بلاد المهرة لياسر: 51» .
(5) العدة 1: 170.