في اليوم الثالث والعشرون (1) : سار القنطبان ومن معه من الإفرنج لعنه الله من بندر الشحر، وزوّدهم السلطان ببقر وغنم وغير ذلك، وأعطى القنبطان حصانا مليحا، وكذلك أعطى اثنين من خواصه راسين أو ثلاثة من الخيل، هذا بعد أن أرسل أعني السّلطان مكاتبة على يد الخواجا ابن الزّمن إلى قنطبان جوه بتقرير الصّلح، وأرسل معه اليه خمسة رؤوس خيل.
وفي هذه المدة (2) : وصل خبر أن غرابا من الافرنج الذين ساروا من جهة الشّحر رجع إلى جهة أحور وأسر ونهب، وكان من جملة المنهوبين جماعة من بيت زياد ثم رجع إلى حيربح، وباع ما نهبه فيها، ثم إن ثلاثة من تجار الافرنج عزموا إلى الهند مع مراكب بانيان، وسار بعدهم جماعة من المهرة المنهوبين يريدون المشقاص فصادفوهم في الطريق فقتلوا الثلاثة الافرنج ونهبوا جميع ما في المركب.
وفي أوائل ربيع الثّاني: وصل غراب من الإفرنج مأن متوه يحرر (3) حويا ونهب في الّطريق جماعة، ثم وصل إلى الشحر فعلم بخبر المهرة وقتلهم الإفرنج المذكورين فاسهرا (4) من الشحر بجماعة من الإفرنج،
(1) الشهداء السبعة: 112.
(2) الشهداء السبعة: 112.
(3) كذا في الأصل.
(4) كذا في الأصل.