بسم الله الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتي ...
[في سنة تسعمائة] من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أول القرن فيها: وقيل في السّنة التي قبلها: وصل السلطان الأعظم فارس العرب ... (1) ليث الهيجا وشجاعها ومبيد العساكر وجماعها أبي عبد الله السلطان جعفر بن عبد الله بن عمر الكثيري هو وولده عبد الله، وكان وصوله من ظفار الحبوظي إلى الشحر باستدعاء حلفائه بيت زياد (2) من المهرة، وحصر الشحر بعسكر كثير من آل كثير وغيرهم، وذلك في شهر رمضان من السنة المذكورة أو التي قبلها، فلبث يقاتل أهلها نحو عشرين يوما ولم يحصل منها على طائل فانتقل منها إلى «تبالة» قرية من أعمال الشحر على نية العزم إلى حضرموت، فجاء الخبر إلى صاحب الشحر يومئذ وهو سعد بن مبارك بن فارس بادجانة الكندي بأن السلطان جعفر تفرّقت عساكره، وتشتتت جموعه، ولم تبق عنده إلّا شرذمة قليلة، فاستفزه الفرح ولم يدر ما في طي الليالي من الترح، وأوهمه القضاء والقدر أنها فرصة يدرك بها الظّفر (3) وكان ذلك المخرج خاتمة عمله فجهز عسكرا إلى تبالة غالبهم
(1) بياض في الأصل.
(2) قبيلة توجد على ساحل سيجون والمناطق السفلى من وادي المسيلة يتكلمون باللهجة المهريّة انظر «القبائل اليمنية: 375» .
(3) بياض في الأصل.