سنة ست وسبعين
فيها يوم الاثنين آخر النهار ثاني شهر صفر: توفي السيد الشريف الولي الشهير شيخ بن عبد الله بن الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي بتريم، ودفن يوم الثلاثاء وكان من أهل الكشف والبراهين والكرامات الباهرة والأسرار العجيبة الظّاهرة رحمه الله تعالى، وحكى: أنه كان ببر سعد الدين في مجلس فكان يأتي ذلك المجلس رجل في زي سائل أو مجنون ويشتمه من بين الجماعة من غير موجب لذلك ولا سبق معرفة بينه وبينه، وكأنه كان والله أعلم يريد اختباره وينظر صبره على المكروه واحتماله للأذى وتكرر منه ذلك، وربما كاد الحاضرون أن يقعوا فيه فيمنعهم الشريف من ذلك، فلما كان في بعض الأيام قال له تعالى إلى الموضع الفلاني وأصحب معك دواة وقلم وموسى نريد نذبحك بها فأعطاه إياها، ثم طلب منه الدواة والقلم وعلمه الوفق الثلاثي وأراه وضعه أو علمه إسم الله الأعظم، ثم ذهب ذلك الرجل ولم يعد بعد ذلك فصار الشريف إلى ما صار إليه من التصريف، وأخبرني بعض الثقات قال: بينما أنا أسير معه بتريم إذ أخذ من ورق بعض الأشجار وأكل منه وأعطاني، فإذا هو ورق القات المشهور باليمن وهو لا يوجد بحضرموت أصلا ومناقبه وكراماته كثيرة نفعنا الله به.
وفيها (1) : توفي العلامة المشهور بالذكر الشيخ عبد العزيز الزمزمي
(1) النور السافر: 287. وانظر شذرات الذهب 8: 381 والأعلام 4: 23.