في سنة تسع وثلاثين
في ليلة السبت قبيل الفجر خامس عشر شهر المحرم: وصل سليمان بن أبي بكر باهبري في مائة وخمسين إلى شكلنزه (1) ونهبها وأخذ رقيقا ومواشي وغير ذلك، وأخذ من رعايا البلد عوض بن مبارك بامؤمل، وولده وعبده، وكان ابن عتيق ربيع بامؤمل، فتكلم في استرداده فلم يوجّهوه، ثم سعى في استفكاكه حتى أوصلهم ألف ومائتين دينارا فلم يجيبوا لذلك، ثم استفك بألف وأربعمائة دينار.
وفي أواخر الشهر المذكور: أخذ ابن طربل المهري برشة صاحب عدن واستولى على ما فيها، وكانت أشحنت من عدن تريد الديو (2) وقد كان هو أعني ابن طربل بعدن، فحصل عليه في عدن من الدّولة بعض تنكيد ثم فسحوه للسفر عقب سفر البرشة، فلحقها في المسافة التي بين عدن والشحر.
وفي أواخر الشهر المذكور: غدر الزيدية ببني حبيش، بسبب أن بني حبيش يريدون يمرون سدة (3) حضرموت، وهم يزفون عند وصولهم من الخلا، فمنعوهم الزيدية، فقتل من الزّيدية واحد في الحال، ومات واحد من بني حبيش بعد يومين بجراحة مثخنة فيه.
(1) بلدة من أعمال المكلا.
(2) الأصل: الدير.
(3) السده بكسر السين هو الباب الكبير يمر تحته الناس.