و «حدائق الرياض» ، وكتاب «عجائب الغرائب وغرائب العجائب» وغير ذلك، ومن مؤلفاته أيضا مجموعا حسنا مفيدا في بابه في الفقه يسمى مجموع حمزة وذلك (1) في فتاويات علماء اليمن، وغالبه في فتياء علماء زبيد رحمه الله تعالى.
وفيها (2) : تجهز الشيخ أحمد بن محمد بن عامر بن طاهر لحرب المتغلبين على تعز برأي الأمير مرجان، وأمده من عدن بالعسكر والعدة التامة، وخرج معه النّقيب عبد النبي ومعه الهياثم، ومقدمهم مجرب بن حيدرة بن مسعود وآل أيوب، ومقّدمهم أحمد بن بشر (3) واجتمعوا بالشّيخ أحمد بحياز وساروا جميعا من عدن إلى تعز، وخرج إليهم الترك الذين بتعز، والتقى الجمعان بموضع قرب تعز، وحصل بينهما معركة عظيمة جاد فيها الشيخ أحمد بن محمد وأحمد بن بشر، وأبانا عن شجاعة وبسالة عظيمة، وكان النقيب عبد النبي ظاهره مع أحمد وباطنه بخلاف ذلك، فلما رأى النصر والظّفر لزم يده ويد الجماعة عن القتال واستمال كبير (4) الهياثم مجرب حتى وافقه على ترك القتال، فحمل عليهم الترك فانهزم النقيب عبد النبي ومجرب وجماعتهما، فوقعت الهزيمة في بقية العسكر، فلما رأى الشيخ أحمد بن محمد ذلك لف أطرافه، واستمر راجعا من حيث جاء، وكان الأمير مرجان وكافة قبائل اليمن منتظرين أخذ الشيخ أحمد بن محمد لتعز، فإن أخذها انقادوا له الجميع وتبعوه، فلما انهزم تفرقت قبائل اليمن عن الانقياد له ومتابعته، وتغير عليه باطن الأمير مرجان، فكان لا يمضي من أوامره إلّا ما شاء منها، فلما رأى الشيخ أحمد من الأمير عدم انفاذ أوامره وخطوطه نزل من الجبل على نية الدّخول إلى عدن ليكشف عن حقيقة الأمر أن يكن سلطانا
(1) الأصل: وكذلك.
(2) قلائد النحر: 199.
(3) القلائد: شر نسر.
(4) الأصل: كثير.