فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 515

علوي العيدروس، شيخ جده الشيخ أبي بكر، طلعوا إلى البحر لمواجهة الباشة وأنهم أكرمهم، وخلع عليهم، ولم تزل عساكرهم طالعة نازلة إلى البلد للبيع والشراء والإستقاء وغير ذلك، حتى تكاثروا في البلد وصاروا فيها نحو ثلاثة ألاف أو أكثر، فقالوا للشيخ عامر: تطلع تواجه الباشة في البحر، فما أمكنه إلّا الامتثال إذ لا طاقة له بالممانعة، فطلع هو وجماعة من خاصته، وذلك صبيحة اليوم التّاسع، ونهب الأروام البلد نهبا عظيما، فلما علم الباشة أمر مناديه ينادي بالأمان ويردّ ما نهبوا العسكر فرجع شيء يسير مما نهب، وذلك ما هو من جنس الثياب ونحوها، وأما ما كان من الدّراهم والحلي وشبه ذلك، فلم يرجع منه شيء، ثم أن الشيّخ عامر والجماعة الذين معه شنقوا في الغربان، ثم أخرجوا إلى الساحل، وهو آخر ملوك بني طاهر وبه انقضت دولتهم، وأرسل الباشة المكاتبه إلى الشحر وإلى صنعاء وإلى كل مكان، وذكر المكتب أنه خرج والتجريدة في غاية الحركة للسفر إلى الهند، وترك في عدن رتبة نحو خمسمائة أو ستمائة وأميرهم رومي يسمى بهرام، وهو أول أمير في عدن بعد بني طاهر، وكان سفرهم من عدن ثالث وعشرين الشهر.

وفي أوائل شهر ربيع الثاني: نقض السّلطان بدر من تحت بضة.

وفي ليلة الأربعاء عاشر الشّهر: عزمنا (1) إلى حضرموت باستدعاء السّلطان بدر، فوصلنا بور يوم الثلاثاء، فمكثنا فيها بقية النّهار وليلة الأربعاء، فسرحنا يوم الأربعاء فجئنا شبام ليلة الخميس بعد العشاء، وسرينا منها على بقية نحو سدس اللّيل فجئنا هينن هجيرة الخميس، وقبل وصولنا إلى هينن بثلاثة أيام أو أربعة، كان السّلطان قد صال على رخية وحط على نباع، وكان آل عبد الله لما انتقلوا من الأحروم حل بعضهم في

(1) الضمير في قوله وعزمنا يعود إلى الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة المتوفى سنة 972 ه‍وهو الذي ينقل عنه هذه الحوادث بعد أن عثر المؤلف على مسودة كتاب للمذكور في أحداث عصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت