فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 515

ومنازلات وكرامات رحمه الله تعالى ونفع به آمين، وحكى عنه إنه قال: كان بمكة رجل يسلب من دخل عليه من الأولياء عن مقامهم فيأخذه عن ذلك المقام، قال: فدخلت عليه بغفلة مني فسألني عن مقامي فتضرعت بباطني إلى الذي يجيب المضطر إذا دعاه فألهمني إن قلت له: الأفتقار فصاح وقال: ما أحد نال مني إلّا أنت أو كما قال.

وفيها (1) زالت العدالة (2) بين آل كثير ومحمد بن أحمد بن سلطان من تريم في شهر رجب أو شعبان، واحتربوا فصالوا آل كثير آخر رمضان من هذه السّنة واقتتلوا بسدة المصابن (3) فقتل من آل كثير شيء وعشرون رجلا منهم رطاس المعتاشي باجري، وقتل من آل تريم شيء وعشرون رجلا منهم رويس (4) بن راصع وتسمّي هذه الوقعة عند أهل حضرموت وقعة المجف، قال المؤرخ (5) : نقلت ذلك من خط السيد الشريف الفقيه محمد بن عبد الرحمن الأسقع باعلوي (6) .

ثم قال: وفيها كانت وقعة بريح بالحاء المهملة ويقال لها: المجف أيضا المشهورة بالمصابن يوم تاسع وعشرين رمضان قرب تريم، قتلوا فيها جماعة من أعيان المسفلة ومن أعيان آل كثير، وكان المقدم فيها على آل كثير بدر بن محمد بن عبد الله، فثبت وردّ هو وأصحابه بعدما قتلوا أصحابه وتفّرقوا، فحصلت بردّته الهزيمة الكبرى على آل المسفلة، ويؤيّد ذلك ما وجدته بخط الفقيه العلامة عبد الله بن عمر بامخرمة قال: وفي تاسع وعشرين رمضان كانت وقعة بريح تحت تريم بين آل كثير وآل يماني قتل فيها جماعة من القبيلتين، والله أعلم.

(1) العدة 1: 160.

(2) العدالة: هنا الصلح.

(3) العدة: المصابين.

(4) العدة: دويس.

(5) يعني باسنجلة.

(6) ترجمته في المشرع الروي 1: 18 وفيه وفاته سنة 917 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت