القهوة.
وفيها أول شهر جمادى: سار علي بن عمر بن جعفر وآل يماني إلى حضرموت وأعطوا آل يماني تريم بالعدالة.
وفي ربيع الأول وشيء من الثّاني: أخرف السلطان بدر بالجرادف (1) ولبث فيها ثلاثة وعشرون يوما، وأخوه محمد بالمشقاص، فلما أتاه الخبر أن أخاه طلع إلى حضرموت في ربيع الثّاني طريق قشن هم بالعزم، وبعد إنه أفسح في تلك الأيام، فلما وصل السلطان محمد إلى حضرموت عصّب القبائل وحالفهم، واصطلح هو والمتروكين أهل مشطة والواسطة وهم الصّبرات وآل عمر والعبيد، وعدل لهم غيل بن ثعلب، وعدّلوا له مشطة وقيل الواسطة، وحالف آل عامر، دخلوا عليه إلى القارة وعدّلوا له صليع (2) وعّدل لهم دروعا، وعصب آل بور، ومع وصوله حضرموت دقوا ناس من آل باجري مقدمهم عبد الله بن محمد بن زامل باجري في مقيبل وحصونها وبندروا (3) فيها، وفي حضرموت الأمير عطيف وعبد الله بن علي الرهينة من جهة السلطان بدر، فلما اختلف السلطان محمد والقبائل المذكورين أخرج السلطان بدر علي بن عمر الكثيري من جهته، وأخرج معه آل يماني، وأولاد أحمد بن محمد بن سلطان، وهم عبد الله بن محمد، وراصع بن محمد، وشدّاد بن محمد وعلي، وجعل تريم لهم بالعدالة، وكان مخرجهم هم وعلي بن عمر ليلة الاثنين وأربع في جمادى الأولى من السنة المذكورة، ثم لما ساروا عقّب بعدهم بيومين كتاب من الأمير عطيف ومن آل عبد العزيز: إنك تصل بنفسك فخرج هو وبعض عبيده، وبعض عسكر في اللّيل ليلة الأربعاء الثاني عشر من جمادى
(1) الجرادف: غيضة من أعمال الشحر يخترف فيها الناس، وبها عين من الماء وآبار (معجم بلدان حضرموت للسقاف خ) .
(2) كذا في الأصول ووردت في المصادر: صيلع، وانظر جواهر تاريخ الأحقاف 2: 64.
(3) كذا في الأصول وفي العدة 1: 189 «تبددوا» .