فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 515

الشريف أحمد بن الصديق الأهدل يقول سمعت الشيخ عبد الملك يقول: قاتلت يوم المرجف وعلي درع ومن تحته مشمع، فكانت الجليلات تصيبني وتحرق الدرع وإذا بلغت إلى المشمع طفيت من الشمّع [فلما انقضى القتال ونزعت الدرع أخرجت المشمع] (1) فنفضته فسقط منه ثمانية عشر ما بين بندفة وجليلة (2) انتهى.

وأقام الشيخ عبد الملك بالجبيل (3) بعد الوقعة ثلاثة أيام ورأى من جنده تخاذلا فاستمر راجعا إلى زبيد، فدخلها عاشر جمادى الأولى ومعه رؤوس القتلى، ووصل العلم إلى عدن من طريق البحر من المخا بالكسرة في المصريين وهزيمتهم فنوروا الحصون ولبّسوا الخانات ودار صلاح (4) ، وأظهروا الفرح، ثم وصل الخبر إلى عدن بأخذ المصريين لزبيد، وعاد اللّباس لم ينزع ونجم النفاق من العرب، ومالوا إلى الأمير حسين وحرّضوه على اللّحاق بالشيخ عبد الملك إلى زبيد ووعده بالمناصرة، فجعل يعدهم ويمنّيهم إلى أن تحقّق منهم قاطبة (5) فسار بهم إلى زبيد بّرا وبحرا في عسكر عظيم، وكان هو في عسكر البر، وسلمان في عسكر البحر، فلما وصل حسين إلى بيت الفقيه بن عجيل دخل عليه جماعة من المعازبة (6) فقربّهم وآنسهم واستحلفهم وسار بهم إلى قرية المزجاجة (7) ثم إلى

(1) ساقط من الأصول وأثبتناه من القلائد.

(2) الجليلة: بكسر الجيم واللام. تطلق عند أهل اليمن الآن على القذيفة من المدفع وغيره.

(3) القلائد: الجبل.

(4) دار صلاح. من دور عدن المعروفة في ذلك الوقت. أنظرها في تاريخ ثغر عدن 1: 12.

(5) في الأصل: باطنه. وأصلحناه من قلائد النحر.

(6) يرد في الأصل: المغارية وأصلحناه من عندنا قلت: المعازبة من قبائل بيت الفقيه بن عجيل وهم الزرانيق وطول منطقتهم من شمال بيت الفقيه إلى جنوبها 70 ك. م وعرضها 60 ك. م (معجم: 1606) .

(7) المزجاجة: بلدة خربة كانت قائمة بالغرب من مدينة زبيد (معجم: 588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت