فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 515

بمصر، والسعدي نسبه إلى بني سعد بإقليم الشرقية من أقاليم مصر أيضا ومسكنه الشرقية، لكن انتقل إلى محلة أبي الهيتم بالغربية، وأما شهرته بابن حجر فقيل أن أحد أجداده كان ملازما للصّمت لا يتكلّم إلا عن ضرورة أو حاجة فشبّهوه بحجر ملقى لا ينطق، واشتهر بذلك، وقد اشتهر بهذا اللّقب أيضا شيخ الإسلام العسقلاني، وكان صاحب الترجمة يشبهه في فنه الذي اشتهر به وهو الحديث مع ما منحه الله به من الزّيادة عليه من علم الفقه الذي لم يشتهر به الحافظ العسقلاني هذا الاشتهار، وما أحسن ما قال الشيخ عبد العزيز بن علي الزمزمي في قصيدة:

منك المعارف فاضت عذبة ولكم ... عذبا زلالا فاض من حجر

ولصاحبنا الفقيه النبيه أحمد بن محمد الجابري رحمه الله تعالى:

قد قيل من حجر أصم تفجرت ... للخلق بالنّص الجلي أنهار ...

وتفجرت يا معشر العلماء من ... حجر العلوم فبحرها زخّار ...

أكرم به بحرا (1) محيطا بالعلا ... ورحاؤه حقّا عليه تدار

ووقفت على مسودة في شهر ربيع الأول لرجل منشئ من أهل الهند تاريخ سنة ست وتسعين وتسعمائة: وأنا محمد بكر (2) والرجل يسمى حاجي دبير قال: وضابط وفاة حافظ العصر شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي بمكة المشرفة رحمه الله تعالى جاء «شيخ مكة» بزيادة عدد واحد فأشرت إلى هذه الزيادة بطريق المعنى بقولي:

حافظ السنة لما ... مات في خير المشاهد ...

قال في ضابط موت ... شيخ مكة غير واحد

وفيها (3) : توفي السّلطان سليمان بن سليم في شهر صفر، وكان

(1) النور: قطبا.

(2) كذا في الأصل ولعله محمد بن أبي بكر بافقيه. وإذا صح هذا فيكون مؤلف الكتاب هو المذكور وليس الطيب إلا أن يكون الأخير قد أكمله والله أعلم.

(3) النور السافر: 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت