فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 515

قل لشياطين البغاة إخسأوا ... وقد أوتي الملك سليمان

ولما توفي السلطان سليمان تولى بعده ولده سليم بن سليمان إلى أن توفي كما سيأتي.

قلت: وهذا الشاعر المذكور وهو ماميه الإنقشاري حجّ سنة [خمس] (1) وستين وتسعمائة وحصل له قبول عظيم وطارح أدباء مكة بأشعار، قال الشيخ عبد الرؤف بن يحي الواعظ تلميذ الشيخ بن حجر الهيتمي في وصفه: إنه ممن توحّد في عصره بصناعة الشعر وبرع في الصناعتين الغزل والتشبيب، وكاد أن يكون ثاني الحاجري في الرقه وحسن السبك، ومن شعره رحمه الله في القهوة وهو شعر حسن.

طاف يسعى بقهوة في مقام ... شمس حسن سما بصبح المحيا ...

كأسها البدر والحباب نجوم ... وهي ليل تجلى بكف الثريا

ومنه:

قد شربنا قهوة بنية ... ولها شربنا غدا بالنيه ...

لونها قد حكى أذايب مسك ... أو زباد وسط النهار الجليه

وقوله بيته المشهورة في القهوة، وكم رأيت عليها من تخاميس:

أتتنا قهوة من قشر بن ... تعين على العبادة للعباد ...

حكت في كف أهل اللطف صرفا ... زباد ذائب وسط الزباد

وله أيضا على لسانها:

أنا المعشوقة السمرا ... أجلي في الفناجين ...

وعود الهند لي عطر ... وذكري شاع في الصين

وله ديوان شعر لطيف مشهور عند الأدبا ومن شعره على لسان أهل الإشارات:

(1) ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت