قلت: وعاش بعد السخاوي أربعة عشر سنة وقد مر تاريخه وتولى بعده ولده مظفر، وتولى بعده ولده السلطان إسكندر وقتل، ثم تولى بعده أخوه السلطان بهادر وهو الذي بنى قلعة سورت على يد وزيره صفر الرومي، ثم تولى بعده ابن السلطان مظفر ابن محمود الشهيد، وكانت الوزراء متغلبة عليها جدا خصوصا الأخير منهما فما كان له معهم من السلطنة إلّا الإسم والحل والعقد وجميع التصرفات للوزراء، نظير ما وقع للخلفاء من بني العباس مع الأتراك حتى آل ذلك إلى انقراض ملكهم وزوال شوكتهم وانتقال الدولة عنهم إلى غيرهم، فأخذ البلاد المغول على عهد السلطان مظفر، وقد مر تاريخ ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فزالوا كأن لم يكونوا، ولم يبق إلا آثارهم الجميلة ومآثرهم الجليلة فسبحان من يقلب الأمور ولا يتغير بتغير الدهور.
قال جامع هذا التاريخ: وفيها عزمت إلى مكة في شهر شوال لحجة الإسلام وكانت حجة الجمعة.
وفيها (1) : توفي قطب شاه سلطان فلكندة، وكان عادلا كريما إلّا أنه كان غاليا في التشيع رحمه الله.
(1) النور السافر: 332.