فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 515

ليأخذها من الإفرنج، فهلكت في تلك الوقعة عوالم لا تحصى، وأرخ ذلك بعضهم في «عدد (1) ضرا» ومما قال الفقيه عبد الله بن فلاح فيه:

برهان يهوى الخراب طبع ... كأنه البوم في الطيور ...

لا يستريح الأنام منه ... حتى يرى ساكن القبور

وكان الفقيه عبد الله بن فلاح رحمه الله تعالى لطيف الطبع، وله أشعار لطيفة ونكت طريفة، وكان حسن الأخلاق ذا صبر واحتمال، وله مشاركة في الفقه والنحو واللغه رحمه الله تعالى، فمما قاله في «الشتر» (2) الذي يحملونه في الدكن للظلال:

من رأس في الدكن حمل ... فوقه شترا للظلال ...

وهو لم يدر أنه ... بدعة من أولى الضلال

وله رحمه الله في الفالكي (3) :

الفالكي مستقبح ... بالعقل والنّقل الصحيح ...

فاتركه والزم ماورد ... في النحل منصوص صحيح

وله رحمه الله:

ولقد أقول لصاحب لي يشتكي ... قلقا أغال الصبر عنه والجلد ...

لا غرو إن قلق عراك بدكن ... أو ما تراها حين تقلبها نكد

وقال رحمه الله وقد سئل:

كلوا ما حل واجتنبوا لسبع ... فيكره أكلهن بلا جحود ...

كلا ومرارة وخصى وفرج ... واحليل مثانة والعدود ...

وخصوا الدم بالتحريم فافهم ... لأحكام حكت در العقود

وله وقد اقترح عليه أن ينظم ذلك:

(1) النور «عد ضرا» .

(2) الشتر والشتراء المظلة بالهندية.

(3) الفالكي محفة كالكرس يجلس عليه الرجل ويحمله الخدم والعبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت