فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 515

له: ما كنيتك قال: لا كنية لي فقال: أبو الفضل، وكتبه بخطه، وتوفي والده ليلة الاثنين خامس صفر سنة 865 خمس وستين وثمانمائة، وجعل الشيخ جمال الدين ابن الهمام وصيا عليه فلحظه بنظره ودعائه، وختم القرآن وسنّه دون الثمان السنين، ثم حفظ عمدة الأحكام، ومنهاج النووي وألفية ابن مالك، ومنهاج البيضاوي، وعرضها وهو دون البلوغ على مشايخ عصره، وأحضره والده مجلس شيخ الإسلام ابن حجر مرة واحدة، وحضر وهو صغير مجلس الشيخ المحدث زين الدين رضوان العقبى، ودرس الشيخ سراج الدين عمر ابن الوردي، ثم اشتغل بالعلم على عدة مشايخ، وحج سنة تسع وستين وثمانمائة، وشرب من ماء زمزم لأمور منها أن يصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر، ومصنفاته وصلت نحو الستمائة مصنفا سوى ما رجع عنه ومحاه، وولي المشيخة في مواضع متعددة من القاهرة، ثم إنه زهد في جميع ذلك وانقطع إلى الله بالروضة، وكانت له كرامات في حياته وبعد وفاته، وحكى زكريا بن الشيخ محمد المحلّي الشافعي: إنه عرض له مهم في بعض أوقاته، قال: فسألته [أن يكتب] (1) إلى بعض تلامذته بالوصية علي فامتنع وأطلعني على ورقة بخطّه إنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة مرات تزيد على سبعين مرة، وقال له كلام ما حاصله: إن من كان بهذه المثابة لا يحتاج إلى مدد وإعانة من أحد، وحكى عنه إنه قال: رأيت في المنام إني بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له كتابا شرعت في تأليفه في الحديث وهو جمع الجوامع، فقلت له: أقرأ عليكم شيئا منه، فقال لي: هات يا شيخ الحديث، قال: هذه البشرى عندي أعظم من الدنيا بحذافيرها، وتصانيفه مشهورة في الفقه والحديث وغيره، وبعضها في كراس وكراسين، ومن شعره مضمنا لمصراع من البردة وهو ما كتب به إلى الحافظ السخاوي متحاملا عليه ومعرضا به:

(1) ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت