المنذر وغيرهم رضي الله عنهم. قال الترمذي في الجامع [1] : هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم. وقال الماوردي [2] في الحاوي [3] : هذا مذهب الشافعي رحمه الله؛ لصحة الأحاديث فيه، قال: وإنما نص على أنها الصبح؛ لأنه لم يبلغه الأحاديث الصحيحة في العصر ومذهبه اتباع الحديث.
واستدلوا بأحاديث، منها: حديث الباب وأيضا ما رواه مسلم وغيره من حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا .. الحديث [4] .
قال الشوكاني [5] في النيل [6] : وهو المذهب الحق الذي يتعين المصير إليه، ولا يرتاب في صحته من أنصف من نفسه واطرح التقليد والعصبية، وجود النظر إلى الأدلة.
(1) ينظر: سنن الترمذي في سننه في أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر (1/ 342) .
(2) الماوردي: علي بن محمد بن حبيب الإمام الجليل القدر، أبو الحسن الماوردي، صاحب الحاوي , توفي سنة 450 هـ. (له ترجمة في - طبقات الشافعية للسبكي 5/ 267 ـ 268، شذرات الذهب 3/ 286) .
(3) ينظر: الحاوي الكبير (2/ 8)
(4) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، (1/ 437) (205) .
(5) الشوكاني: محمد بن علي بن محمد، ينسب إلى الزيدية وان كان لا يتقيد بمذهب في التأليف، مصنفاته كثيرة منها: عاش بين عام (1172 - 1250 هـ) . (له ترجمة في - البدر الطالع 2/ 214) .
(6) ينظر: نيل الأوطار (1/ 385) .