فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 488

في شرح البخاري [1] .

واستدلوا بأدلة، منها: حديث زيد يعني ابن أسلم، أن ابن عمر، كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال إني «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته» [2] .

القول الثاني: أنه غير جائز، قال العيني في العمدة [3] : وكره أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما أن يصبغ الرجل ثيابه بالزعفران.

واحتجوا بحديث أنس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل [4] .

والتحقيق في هذه المسألة هو ما قاله العيني في العمدة [5] أن المراد من النهي عن تزعفر الرجل أن يزعفر بدنه، فأما لبس الثوب المزعفر لغير المحرم فلا بأس به، والدليل على ذلك ما رواه النسائي [6] من حديث عبد العزيز بن صهيب عن

(1) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (9/ 119) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس، باب في المصبوغ بالصفرة (4/ 52) (4064) ، والنسائي في سننه كتاب الزينة الخضاب بالصفرة (8/ 140) (5085) من غير وجه عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به.

وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم.

(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (20/ 143) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب اللباس، باب النهي عن التزعفر للرجال (7/ 153) (5846) ، ومسلم في صحيحه في كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن التزعفر للرجال (3/ 1663) (2101) .

(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/ 164) .

(6) احمد بن شعيب بن علي أبو عبد الرحمن , امام اهل عصره في الحديث، له كتب السنن وغيرها، وقيل ان شرطه في الرواة اقوى شرط البخاري ومسلم , توفي سنة-303 هـ. (له ترجمة في: البداية والنهاية 11/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت