فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 488

وسلم - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» [1] .

ومنها: حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال «هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «فإني أقول ما لي أنازع القرآن» ، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يجهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أبو داود والنسائي والترمذي [2] .

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما الطحاوي في شرح المعاني [3] فقد أورد الاختلاف في حكم القراءة خلف الإمام، وذكر فيه أن القراءة ساقطة عن المأموم وقال: فهذا هو النظر في هذا، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. وهو الذي قرره العيني في العمدة [4] واختار ترك القراءة خلف الإمام.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

(1) وهو حديث حسن، تقدم تخريجه قريبا.

(2) أخرجه أبو داود في سننه أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام (1/ 218) (826) ، والترمذي في سننه أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة (2/ 118) (312) ، والنسائي في سننه في كتاب الافتتاح، ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به (2/ 140) (919) من طريق ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة، به.

وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن أكيمة - واسمه عمارة، وقيل: عمار، وقيل غير ذلك- وهو ثقة، كما في التقريب، لكنهم اختلف الرواة في قوله في آخره: فانتهى الناس ... هل هو من قول أبي هريرة؛ أم ممن دونه؟ ولا مانع من جعل هذا الكلام من كلام أبي هريرة؛ كما هو من كلام الزهري، فكل من نسبه إلى أحد منهم؛ فهو صادق غير واهم. كما قال الكشميري في"فيض الباري" (2/ 274) .

(3) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 218) .

(4) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت