فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 488

القول الثاني: أن التسبيح في الركوع والسجود مشروع، وهو قول جمهور العلماء. عزاه إليهم ابن رجب في الفتح [1] .

واختلفوا في مقدار ما يجزيء عنه:

فقيل: إن أدنى الكمال ثلاث تسبيحات، وتجزئ واحدة. وهو مذهب الجمهور، [2] كما في الفتح لابن رجب. وقيل: إن المجزئ ثلاث، وهو مروي عن الحسن وإبراهيم. حكاه عنهما ابن رجب في الفتح [3] . وقال: ولو لم يسبح في ركوعه ولا سجوده، فقال أكثر الفقهاء: تجزئ صلاته، وهو قول مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي وغيرهم.

وقال أحمد - في ظاهر مذهبه - وإسحاق: إن تركه عمدا بطلت صلاته، وإن تركه سهوا وجب عليه أن يجبره بسجدتي السهو.

وقالت طائفة: هو فرض لا يسقط في عمد ولا سهو، وحكى رواية عن أحمد، وهو قول داود، ورجحه الخطابي، وقد روى الحسن والنخعي ما يدل عليه، وهو قول يحيى بن يحيى و علي بن دينار من المالكية.

المسألة الثانية: مقدار المكث وحكمه في الركوع والسجود:

القول الأول: أن إتمام الركوع بالطمأنينة فرض، لا تصح الصلاة بدون ذلك. وهو قول أكثر أهل العلم، عزاه إليهم ابن رجب في الفتح [4] ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار [5] : وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار، منهم: أبو يوسف ومحمد والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

واحتجوا بحديث أبي مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ"

(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 178) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 178) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 178) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 172) .

(5) ينظر: الاستذكار (2/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت