فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 488

صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود" [1] ."

قال ابن رجب في الفتح [2] : وقدر الطمأنينة المفروضه: أدنى سكون بين حركتي الخفض والرفع عند أصحاب الشافعي، وأحد الوجهين لأصحابنا. والثاني لأصحابنا: أنها مقدرة بقدر تسبيحة واحدة.

القول الثاني: أن الطمانينة ليست فرضا في ركوع ولا غيره، وإليه ذهب أبو حنيفة؛ كما في الفتح [3] ، وحكاه ابن عبد البر في الاستذكار [4] عن مالك في رواية، ثم قال معترضا عليهم: والقول بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه الجمهور بالقبول أولى من كل ما خالفه، وبالله التوفيق.

واستدل أصحاب هذا القول بظاهر قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] .

وأجاب الجمهور عنه: أن الأمر بالركوع والسجود مطلق، وقد فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينه بفعله وأمره، فرجع إلى بيانه في ذلك كما رجع إلى بيانه في عدد السجود وعدد الركعات، ونحو ذلك.

ذكر الكشميري في العرف [5] أنه لا خلاف بين القولين عند التحقيق، وهو كما قال، ويؤيد ما قاله الكشميري أن الإمام الطحاوي ذكر أن قول أبي حنيفة مثل قول الجمهور، كما سيأتي.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

(1) أخرجه أبو داود في سننه، أبواب افتتاح الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (1/ 226) (855) ، والنسائي في سننه في كتاب الافتتاح، إقامة الصلب في الركوع (2/ 183) (1027) ، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب الركوع في الصلاة (1/ 282) (870) ، وأحمد في سننه (26/ 211) (16283) من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري، به.

إسناده صحيح على شرطهما. وقال الشوكاني في نيل الأوطار (2/ 292) : إسناده صحيح.

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 173) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 173) .

(4) ينظر: الاستذكار (2/ 165) .

(5) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت