فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 488

من القراءة يكبر ويرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد .. ) الحديث [1] .

وحديث عائشة، قالت: (خسفت الشمس في حياة رسول الله فصلى بالناس، فلما رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) [2] .

القول الثاني: أنه يقتصر الإمام على التسميع دون التحميد، وبه قال مالك وأبو حنيفة. عزاه إليهما ابن رجب في الفتح [3] ، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي ومالك وأحمد، واختاره، كما في المجموع [4] .

واستدلوا بقوله: (وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد) كما في حديث الباب، ففيه أن وظيفة الإمام: التسميع، ووظيفة المأموم: التحميد، لأنه صلى الله عليه وسلم قسم، والقسمة تنافي الشركة.

وأجاب عنه ابن حجر في الفتح [5] بقوله: وفيه نظر؛ لأنه ليس فيه ما يدل على النفي بل فيه أن قول المأموم ربنا لك الحمد يكون عقب قول الإمام سمع الله لمن حمده والواقع في التصوير ذلك، لأن الإمام يقول التسميع في حال انتقاله والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله فقوله يقع عقب قول الإمام كما في الخبر.

وأما المأموم فقد اختلفوا فيه أيضا على قولين:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب: يهوي بالتكبير حين يسجد (1/ 160) (804) ، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة (1/ 466) (675) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (2/ 619) (901) ، وأبو داود في سننه في جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، باب من قال أربع ركعات (1/ 307) (1180) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف (1/ 401) (1263) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 192) .

(4) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 419) .

(5) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت