فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 488

والشعبي وعلقمة ومسروق وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن ميمون وأبي وائل وأبي عبد الرحمن السلمي. وهو قول النخعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور، وحكي عن الأوزاعي.

واختلف هؤلاء القائلون بالتسليمتين في حكم الاقتصار على التسليمة الواحدة:

فذهب أكثرهم إلى أنه لو اقتصر على تسليمة واحدة أجزأه، وصحت صلاته، وذكره ابن المنذر [1] إجماعا ممن يحفظ عنه من أهل العلم. وكذا النووي في شرح مسلم [2] .

وذهب جماعة منهم إلى وجوب التسليمتين، وأنه لا يخرج من الصلاة إلا بالتسليمتين معا، وهو قول الحسن بن حي وأحمد -في رواية عنه - وبعض المالكية وبعض أهل الظاهر، حكاه عنهم ابن رجب في الفتح [3] .

واستدلوا بقوله عليه السلام:"تحليلها التسليم" [4] ، وقالوا: التسليم إلى ما عهد منه فعله، وهو التسليمتان، وبقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [5] ، وقدكان

(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 373) .

(2) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 83) ، وفيه أنه قال: وأجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة.

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 373) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء (1/ 16) (61) ، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور (1/ 101) (275) ، وأحمد في مسنده (2/ 292) (1006) من غير وجه عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» . ... =

=وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وصحح إسناده النووي في"المجموع" (3/ 289) ، وابن حجر في"الفتح" (2/ 322) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة (1/ 128) (631) ، والدارمي في سننه في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة (2/ 796) (1288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت