واحتج للتورك بمطلق حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى"رواه مسلم [1] .
واحتجوا أيضا بحديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في وسط الصلاة وفي آخرها متوركا"رواه أحمد [2] ."
القول الثاني: أنه يجلس فيهما مفترشا، وبه قال أبو حنيفة والثوري. كما في المجموع [3] .
وعزاه ابن المنذر في الأوسط [4] إلى أصحاب الرأي.
واحتج للافتراش فيهما بحديث عائشة رضى الله تعالي عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقب الشيطان" [5] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة (1/ 408) (579) (579) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده (7/ 392) (4382) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب السنة في الجلوس في الركعة التي يسلم فيها، (1/ 347) (700) ، من غير وجه عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها، فكنا نحفظ عن عبد الله حين أخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه إياه، قال: فكان يقول: إذا جلس في وسط الصلاة، وفي آخرها على وركه اليسرى .. الخ.
وهذا حديث حسن رجاله ثقات رجال الصحيح؛ ومحمد بن إسحاق وإنما عيب عليه التدليس وقد صرح بالتحديث. فالحديث حسن على أقل الأحوال.
(3) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 450) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 202) .
(4) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 203) .
(5) أخرجه: مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول (1/ 357) (498) .