وبحديث ابن عمر قال:"إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك اليسرى" [1] . أخرجه البخاري.
القول الثالث: أنه يستحب أن يجلس في التشهد الأول مفترشا وفي الثاني متوركا فإن كانت الصلاة ركعتين جلس متوركا، ذكر ابن المنذر في الأوسط [2] أن هذا قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
واحتجوا بحديث أبي حميد في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" [3] رواه البخاري بهذا اللفظ.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما الطحاوي في شرح معاني الآثار [4] فقد اختار في القعود الأول والأخير من الصلاة وفيما بين السجدتين في كل ركعة أن يفترش اليسرى فيقعد عليها. وقال: وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله.
وأما العيني في شرح أبي داود [5] فاختار أن السنة للمصلي افتراش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى نصبا في القعدتين جميعا.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [6] الافتراش في الجلوس في جلسة الاستراحة، وفي جلستي التشهد، واستدل لذلك بحديث ابن عمر لكونه أطلق أنه السنة، والأحاديث الأخرى الواردة في التورك تدل على أنه فعله لبيان الجواز.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد (1/ 165) (827) .
(2) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 203) .
(3) أخرجه: البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد (1/ 165) (828) .
(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 261) .
(5) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 233) .
(6) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 297) .