فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 488

واستدلوا بحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أشار في

صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها، يعني الصلاة، أخرجه أبو داود [1] .

القول الثاني: جواز رده في الصلاة بالإشارة، روي عن ابن عمر. وعن ابن مسعود، وهو قول مالك والحسن بن حي والشافعي وأحمد وإسحاق، نقله عنهم ابن رجب في الفتح [2] .

وحجتهم: حديث صهيب حديث الباب.

القول الثالث: وهو أنه يرد عليه إذا فرغ من الصلاة، روى ذلك عن أبى ذر، وأبى العالية، وعطاء، والنخعى، والثورى، حكاه عنهم ابن بطال في شرح البخاري [3] .

وحجتهم: حديث عبد الله بن مسعود قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قدم وحدث فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء وإن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة، فرد علي السلام"أخرجه أحمد وأبو داود [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب الإشارة في الصلاة (1/ 248) (944) والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب الإشارة في الصلاة (1/ 453) (2613) والدارقطني في كتاب الجنائز، باب الإشارة في الصلاة (2/ 455) (1866) وعنه البيهقي في الكبرى، باب الإشارة فيما ينوبه في صلاته يريد بها إفهاما (2/ 371) (3420) من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة، فذكره. وهذا إسناد فيه ضعف، وعلته ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (9/ 355) .

(3) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 207) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه باب رد السلام في الصلاة (1/ 243) (924) ، والنسائي في سننه، كتاب السهو، الكلام في الصلاة (3/ 19) (1221) ، من طريق عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه به.

وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وعلقه البخاري في صحيحه (9/ 152) بصيغة الجزم. قال النووي في المجموع شرح المهذب (4/ 104) : رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت