فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 488

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما الطحاوي في شرح المعاني [1] ، فقد اختار كراهية رد السلام من المصلي بالإشارة، وقال في آخره: وهذا القول الذي بينا في هذا الباب، قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد.

وهو الذي مال إليه العيني في شرح أبي داود [2] .

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار في العرف [3] كراهية رد السلام في الصلاة، وقال: ولنا في كراهة الإشارة في الصلاة ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة بسند ضعيف.

يشير به إلى حديث أبي هريرة المتقدم، وصرح بضعفه، وعلى فرض صلاحيته للاحتجاج يجب أن تحمل الإشارة المذكورة فيه على الإشارة لغير رد السلام والحاجة، جمعا بينه وبين الأحاديث الصحيحة التي فيها ذكر الإشارة لرد السلام، أو حاجة تعرض.

وأجاب الكشميري عن حديث الباب حديث صهيب ونحوه بأنه منسوخ.

وأجيب عن هذا بأن أحاديث الإشارة لو لم تكن بعد نسخه لرد باللفظ، إذ الرد باللفظ واجب إلا لمانع كالصلاة، فلما رد بالإشارة علم أنه ممنوع من الكلام، وأما حديث ابن مسعود فالمراد بنفي الرد فيه: الرد بالكلام بدليل لفظ ابن حبان في حديث ابن مسعود: وقد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة- قاله الزيلعي [4]

(1) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 454) .

(2) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 175) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 354) .

(4) الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن أيوب الزيلعي، فقيه حنفي، من كتبه: نصب الراية، توفي سنة 762 هـ. (له ترجمة في - الدرر الكامنة 3/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت