فهرس الكتاب
والشافعى: بأن قدم المرأة عورة، كما في شرح البخاري لابن بطال [1] ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار [2] : قال مالك والليث بن سعد: تستر قدميها في الصلاة. وذكر العيني في شرح أبي داود [3] أنها رواية عن أبي حنيفة.
قال أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار [4] أيضا: لا خلاف علمته بين الصحابة في ستر ظهور قدمي المرأة في الصلاة وحسبك بما جاء في ذلك عن أمهات المسلمين (رضي الله عنهن) .
ومن أدلتهم على وجوب تغطية القدمين: ما روت أم سلمة قالت: «قلت: يا رسول الله، أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: نعم، إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها» [5] . وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين. لكنه حديث ضعيف، ومع ذلك فإن إجماع الصحابة على ذلك كما نقله ابن عبد البر كاف في الاحتجاج به، والله أعلم.
القول الثاني: لا يجب عليها ستر اليدين ولا القدمين أيضا. وهو قول أبي حنيفة، حكاه عنه ابن رجب في الفتح [6] ، وفي شرح البخاري لابن بطال [7] : قال أبو حنيفة، والثوري: قدم المرأة ليست بعورة.
(1) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 35) .
(2) ينظر: الاستذكار (2/ 201) .
(3) ينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 173) .
(4) ينظر: الاستذكار (2/ 201) .
(5) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة (1/ 173) (640) ، والدارقطني في سننه في كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخوف وأقسامها (2/ 414) (1785) والحاكم في مستدركه (1/ 380) (915) جميعا عن مجاهد بن موسى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن زيد, عن أمه، عن أم سلمة به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأمرين: الأول: أن فيه أم حرام، ولا تعرف، والأخر: تفرد عبد الرحمن بن عبد الله برفعه، فإن فيه ضعفا، فلا يحتج به عند المخالفة.
(6) ينظر: فتح الباري لابن رجب (2/ 349) .
(7) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 35) .