فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 488

وعمرو واحد.

أقول: وهذا كلام قوي متين من الكشميري، لم أقف على من تصدى للجواب عنه بالجواب الشافي.

وهو أقوى دليل للحنفية على أن ذا اليدين وذا الشمالين لقبان لرجل واحد. وسيأتي مزيد بيان فيه.

القول الثاني: أن كلام الناسي للصلاة والساهي لا يبطلها، قال النووي في شرح مسلم [1] : وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو قول ابن عباس وعبد الله بن الزبير وأخيه عروة وعطاء والحسن والشعبي وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وجميع المحدثين رضي الله عنهم.

واحتجوا بحديث الباب.

قال أبو بكر ابن المنذر [2] : هذا خبر ثابت، والقول به يجب، وسجدتي السهو يسجدهما المصلي في هذه الحال بعد السلام، وليس لقول من قال: إن حديث أبي هريرة منسوخ معني؛ لأن تحريم الكلام كان بمكة وإسلام أبي هريره بعد الهجرة، وبعد بدر بسنتين، قدم المدينه والنبي بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة، وذكر أبو هريرة أنه صحب النبي ثلاث سنين، وغير جائز أن يكون الأول ناسخا والآخر منسوخا، والكلام عامدا في الصلاة كان مباحا والنبي بمكة، ثم وقع

(1) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 71) .

(2) ينظر: الأوسط لابن المنذر (3/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت