فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 709

@ 8 @ ومن خصائص هذا الكتاب تخير ما وقع في عبارات المبدعين ، وانطوى تحت استعمالات المفلقين ؛ أو ما جاز وقوعه فيها ، وانطواؤه تحتها ، من التراكيب التي تملح وتحسن ، ولا تنقبض عنها الألسن ؛ لجريها رسلات على الأسلات ، ومرورها عذبات على العذبات .

ومنها التوقيف على مناهج التركيب والتأليف ، وتعريف مدارج الترتيب والترصيف ؛ بسوق الكلمات متناسقة لا مرسلة بددا ، ومتناظمة لا طرائق قددا ؛ مع الاستكثار من نوابغ الكلم الهادية إلى مراشد حر المنطق ، الدالة على ضالة المنطيق المفلق .

ومنها تأسيس قوانين فصل الخطاب والكلام الفصيح ، بإفراد المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح .

فمن حصل هذه الخصائص وكان له حظ من الإعراب الذي هو ميزان أوضاع العربية ومقياسها ، ومعيار حكمة الواضع وقسطاسها ، وأصاب ذروا من علم المعاني ، وحظي برش من علم البيان ، وكانت له قبل ذلك كلمة قريحة صحيحة ، وسليقة سليمة ؛ فحل نشره ، وجزل شعره ؛ ولم يطل عليه أن يناهز المقدمين ، ويخاطر المقرمين .

وقد رتب الكتاب على أشهر ترتيب متداولا ، وأسهله متناولا ؛ يهجم فيه الطالب على طلبته موضوعة على طرف الثمام وحبل الذراع ، من غير أن يحتاج في التنقير عنها إلى الإيجاف والإيضاع ؛ وإلى النظر فيما لا يوصل إلا بإعمال الفكر إليه ، وفيما دقق النظر فيه الخليل وسيبويه . والله سبحانه وتعالى الموفق لإفادة أفاضل المسلمين ، ولما يتصل برضا رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت