( تضب لثات الخيل في حجراتها ... وتسمع من تحت العجاجة أزملا )
ومن المجاز في قلبه ضب غل داخل كالضب الممعن في جحره قال سابق البربري
( ولا تك ذا وجهين يبدي بشاشة ... وفي صدره ضب من الغل كامن )
وقد أضب علي غل في قلبه وقال سويد بن الصامت
( أطافت بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت )
أراد طلعا ضخما استعار له الضباب ثم شبهه ببطون الموالي وهذا من تناسي المستعير وتجاهله كأن الضباب حقيقة
ومنه تضبب الصبي وتحلم إذا أخذ فيه السمن
وعن بعض العرب أخدمت صبياني خادما فحضنتهم حتى تضببوا
ويقولون فلان كف الضب إذا كان بخيلا وكف الضب مثل في القصر والصغر قال
( مناتين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب أنشقت في الحبائل )
ورجل خب ضب يشبه بالضب في خدعه يقال أخدع من ضب
وامرأة خبة ضبة وأنشد الجاحظ
( فجاءت تهاب الذم ليست بضبة ... ولا سلفع يلقى مراسا زميلها )
وفي مثل أتعلمني بضب أنا حرشته إذا أخبره بأمر هو صاحبه ومتوليه
وعلى بابه ضبة وضبات وضباب وباب مضبب وأهل مكة يسمون المزلاج ضبة
ولسكينة ضبة وهي الجزأة لأنها تشد النصاب
وفلان تضب لثاته لكذا وعلى كذا ويضب فوه إذا اشتد حرصه عليه كقولهم يتحلب فوه كالرجل يشتهي الحموضة فيتحلب له فوه قال بشر
( وبنو نمير قد لقينا منهم ... خيلا تضب لثاتها للمغنم )
وقال عنترة
( أبينا أبينا أن تضب لثاتكم ... على مرشقات كالظباء عواطيا )
ضبث
ضبث الشيء وضبث عليه إذا قبض عليه وجسه قال الطرماح
( وضبثة كف باشرت ببنانها ... صعيدا كفاه فقد ماء المصافن )
أراد ضربة المتيمم
وضبث به بطش به
ومنه قيل للأسد الضبثم لضبثه بالفريسة
ولطمه الأسد بمضابثه بمخالبه
ووسم بعيره بضبثة الأسد وهي حلقة لها خطوط من قدامها ومن ورائها
وبعير مضبوث
ومن المجاز ناقة ضبوث شك في سمنها فضبثت وإنما جعلت ضابثة لما بها من الداعي إلى الضبث ومثلها الحلوب والركوب
وتقول ليث بأقرانه ضابث وبأرواحهم عابث
ضبح
ما سمعت إلا نباح الأكالب وضباح الثعالب
وجاءت الخيل ضوابح وضبحها صوت أنفاسها عند العدو
ضبر
عنده أضابير من الصحف
وأضابير من السهام وإضبارة منها
وقد ضبر كتبه وضبرها
وضبرت عليه الصخر وضبرته
وضبر الفرس جمع قوائمه ووثب وفرس ضبور وضبر وضبار قال جرير
( وقد علمت بنو وقبان أني ... ضبور الوعث معتزم الخبار )
وبعير مضبور الظهر ومضبر الخلق ملززه
وأسد ضبارم وضبارمة مضبر الخلق قال ذو الرمة
( طويل النسا والأخدعين عذافر ... ضبارمة أوراكه ومناكبه )
وقدموا إلى الحصون الضبور وهي الدبابات
ضبط
ضبط الشيء لزمه لزوما شديدا وهو أضبط من الأعمى وأضبط من نملة
وأخذه فتأبطه ثم تضبطه
وتضبط الذراع الشاقول حتى يمد الحبل وكان عمر رضي الله تعالى عنه أضبط وهو الأعسر اليسر قال الكميت
( هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل )