( نغالي اللحم للأضياف نيئا ... ونرخصه إذا نضج القدور )
وقال عبد الرحمن بن حسان
( من درة غالى بها ملك ... مما تربب حائر البحر )
وأنا أستغليه بهذا الثمن وأتغالاه
ومن المجاز الدابة تغلو في مسيرها والدواب يغتلين ويتغالين قال الأعشى
( وإتعابي العيس المراقيل تغتلي ... مسافة ما بين النجير فصرخدا )
وقال ذو الرمة
( فألحقنا بالحي في رونق الضحى ... تغالي المهارى سدوها ونسيلها )
وتغالى النبت ارتفع وتغالى الوبر عن الناقة واللحم إذا تحسر قال لبيد
( فإذا تغالى لحمها وتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها )
وغلا بها عظم إذا طالت قال إياس بن الوليد
( وإذ همتي في كل مهضومة الحشا ... ضناك غلا عظم بها وهي ناهد )
غمد
سيف مغمود ومغمد
ومن المجاز أغمد الحلس جعله تحت الرحل ليقي به الظهر قال الأعشى
( ووضع سقاء وأحقابه ... وحل حلوس وأغمادها )
وأغمد الراكب متاعه إذى ركبه
وغمده كذا غطاه به كأنه جعله غمدا له وقال العجاج
( يغمد الأعداء حوزا مردسا ... )
أي يلقي عليهم كلكلة كالأسد فيجعلهم تحته
وتغمده الله برحمته ستره ودخل عليه وبين يديه ثوب فتغمده إذا جعله تحته ليغطيه عن العيون وقال ابن مقبل
( إذا كان جري العين جودا وديمة ... تغمد جري العين في الوعث وابله )
وقال أبو النجم
( صدىء القباء من الحديد كأنه ... جمل تغمده عصيم هناء )
وتغمد المكيال ملأه
وركي غامد ماؤه مغطى بالتراب وعكسه ركي مبد وهو من باب عيشة راضية
واغتمد الليل دخل فيه وجعله لنفسه غمدا
غمر
غمر إبله سقاها قليلا من الماء فتغمرت
وفلان إذا شرب تغمر من الغمر وهو القدح الصغير قال
( ويروي شربه الغمر ... )
وتقول اكتف من العس بالغمر ولا تجعل وجهك منديل الغمر
ويدي من اللحم غمرة
وفلان غمر ومغمر
غير مجرب وهم أغمار وفيه غمارة وغرارة
ودخلت في غمار وغمار الناس أي في زحمتهم
وفي قلبه غمر
واغتمر في الماء اغتمس فيه
ومن المجاز فرس غمر كما قيل بحر قال العجاج
( غمر الأجاري مسحا ممعجا ... )
وفلان غمر البديهة قال جرير
( طاح الفرزدق في الرهان وغمه ... غمر البديهة صادق المضمار )
يريد نفسه وقال الطرماح
( غمر البديهة بالنوا ل ... إذا غدا سبط الأنامل )
أي يفاجىء بالنوال الواسع وثوب غمر أي واسع ورجل غمر الرداء
وليل غمر أي شديد الظلمة قال
( يجتبن أثناء بهيم غمر ... داجي الرواقين غداف الستر )
وهو يضرب في غمرة الفتنة
وهو في سكرات الموت