وهو قريب المعس أي المطلب
وفلان يعتس الآثار أي يقصها ويعتس الفجور أي يتبعه
وكل طالب شيء فهو عاس ومعتس
وجاء به من عسه وبسه
وتقول نزلوا به فأدهق لهم الكاس وأفهق لهم العساس جمع عس وهو القدح الضخم وعسعس الليل مضى أو أظلم
عسف
الركاب يعسفن الطريق ويعتسفنه ويتعسفنه أي يخبطنه على غير هداية قال ذو الرمة
( قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أغضف يدعو هامه البوم )
وأخذوا في معاسف البيد ومعاميها
وأخذه على عسف
وسلطان عسوف وعساف
وعسف فلانة غصبها نفسها
وامرأة معسوفة
ووقع عليه السيف فتعسفه إذا أصاب الصميم دون المفصل
وهذا كلام فيه تعسف
والدمع يعسف الجفون إذا كثر فجرى في غير مجاريه قال الطرماح
( عواسف أوساط الجفون يسقنها ... بمكتمن من لاعج الحزن واتن )
وبات فلان يعسف الليل عسفا إذا خبطه في ابتغاء طلبته ومنه قولهم كم أعسف عليك أي كم أسعى عليك عاملا لك مترددا في أشغالك كعاسف الليل
وما زلت أعسف ضيعتكم أي أتردد في أشغالكم وما يصلحكم ومنه العسيف وأنشد يعقوب
( أطعت النفس في الشهوات حتى ... أعادتني عسيفا عبد عبد )
وسوف نعينك بوصفائنا وعسفائنا
عسكر
انجلت عنه عساكر الهم وله عسكر من مال أي كثير وشهدت العسكرين أي عرفة ومنى
عسل
الدليل يعسل في المفازة
وصفقت الرياح الماء فهو يعسل عسلانا أنشد الأصمعي
( قد صبحت والظل غض ما رحل ... حوضا كأن ماءه إذا عسل )
( من نافض الريح رويزي سمل ... )
ورمح وذئب عسال ورماح وذئاب عواسل
وتقول يمتار الفيء العاسل كما يشتار الأري العاسل
وبنو فلان يوفضون إلى العسالة كما يطرد النحل إلى العسالة وهي الخلية
وطعام معسول ومعسل
وعسلت القوم وعسلتهم أطعمتهم العسل
ومن المستعار العسيلتان في الحديث للعضوين لكونهما مظنتي الالتذاذ ومن ذلك قول العرب ما يعرف لفلان مضرب عسلة أي منصب ومنكح
وما ترك له مضرب عسلة أي شتمه حتى هدم نسبه ونفى منصبه
وقال أعرابي ما في ضربة عسلة إلا قشيري
وذكر رجل من بني عامر أمة فقال هي لنا وكل ضربة لها من عسلة يريد ولنا كل ولد لها ولدته من فحل
وفلان معسول الكلام إذا كان حلوه ومعسول المواعيد إذا كان صادقها ومنه قوله عليه السلام إذا أراد الله بعبد خيرا عسله أي وفقه للعمل الطيب
عسي
يد جاسية عاسية أي غليظة جافية من العمل
وما عسى أن تبقى بعد ذهاب أقرانك
وإن وصلت إلى بعض حقك فعسى ولعل {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض}
إقنع بقدح عيسى وأقلل من قول عسى
عشب
بلد معشب وعاشب
وأعشبت انزل أي أصبت العشب قال أبو النجم
( مستأسد ذبانه في غيطل ... يقلن للرائد أعشبت انزل )
وتقول أبقل واديهم واعشوشب واستأسد فيه النبت واغلولب
وأرض فيها تعاشيب أي نبذ من العشب متفرق
عشر
فلان لا يعشر فلانا ظرفا أي لا يبلغ معشاره
وعشرت القوم تعشيرا إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة
وعشرتهم إذا أخذت واحدا فصاروا تسعة
وعشرت الناقة صارت عشراء نحو ثيبت المرأة وعود البعير
وحمار معشر شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات
والضبع تعشر كما يعشر العير
وكانت العرب تقول إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا