@ 363 @ ومصانع وأصناعا
{وتتخذون مصانع} قصورا ومدائن والعرب تسمي القرية والقصر مصنعة
ويقولون هو من أهل المصانع يعنون القرى والحضر وقال لبيد
( بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع )
وقال ابن مقبل
( أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... بجدن للنوح واجتبن التبابينا )
لبسن البجد
ومن المجاز صنع فرسه واصنع فرسك
وفرس فلان قفي مصنوع
والفرس في صنعته وهو تعهده والقيام عليه
وصنع الجارية تصنيعا
وثوب صنيع جيد
وسيف صنيع يتعهد بالجلاء قال
( بأبيض من أمية عبشمي ... كأن جبينه سيف صنيع )
وقال الطرماح
( بماء سماء غادرته سحابة ... كمتن اليماني سل وهو صنيع )
وكنت في صنيع فلان ومصنعة فلان وهي المدعاة
وفرس مصانع لا يعطيك جميع ما عنده من السير كأنه يرافقك بما يبذل منه ويصون بعضه ومنه صانعت فلانا إذا داريته ومنه المصانعة بالرشوة
صنف
عنده صنوف من المتاع وأصناف وصنف الأشياء جعلها صنوفا وميز بعضها من بعض ومنه تصنيف الكتب
وصنف النبات والشجر وتصنف صار أصنافا
وشجر مصنف مختلف الألوان والثمر قال ابن الرقيات
( سقيا لحلوان ذي الكروم وما ... صنف من تينه ومن عنبه )
ويقال صنف الأرطى إذا تفطر بالورق
ومسحه بصنفة ثوبه بحاشيته قال ابن مقبل يصف القدح
( جلا صنفات الريط عنه قوابه ... وأخلصنه مما يصان ويمسح )
صنو
شجر صنوان من أصل واحد وكل واحد صنو
ومن المجاز هو شقيقه وصنوه قال
( أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب )
وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره صني قالت ليلى الأخيلية
( أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيا بين صدين مجهلا )
أي ركيا مجهولا بين جبلين
صوب
صاب المطر بمكان كذا وصاب أرضهم يصوبها كقولك مطرها وجادها وغاثها وهو مصاب الودق وشمت مصاوب المطر قال الطرماح
( إني امرؤ لك لا لغيرك ما أني ... منكم أشيم مصاوب الأمطار )
وسقاهم صوب السماء وصيبها وسحاب صيب وغيث صيب
وأصابتهم مصيبة ومصاب ومصيبات ومصائب
وهو مصاب ببصره وعقله
وفي عقله صابة لوثة
وسهم صائب ومصيب وصاب السهم نحو الرمية وهو يصوب نحوه
ورمى فأصاب
وصوب الإناء
وصوب رأسه وتصوب تسفل
وسحاب متصوب مسف قال النابغة
( عفا آية ريح الجنوب مع الصبا ... وأسحم دان مزنه متصوب )
وقال أبو النجم
( تصوب الحسن عليها وارتقى ... )
أي كل موضع منها حسن
ودخلت عليه فإذا الدنانير صوبة بين يديه أي مهيلة
وعنده صوبة من طعام صبرة
وصوب الطعام صبره
ومن المجاز أصاب في رأيه ورأي مصيب وصائب وأصاب الصواب وصوبت رأيه واستصوب قوله واستصابه
ويقال إن أخطأت فخطئني وإن أصبت فصوبني
وأصاب الله تعالى بك خيرا أراده {رخاء حيث أصاب}