فهرس الكتاب
لم يلحق بالثاني، لأنه جرى مجرى حكمه، فلا ينقض لمخالفته غيره وكذا لو ألحقته بواحد ثم عادت فألحقته بآخر وإن أقام الآخر بينة أنه ولده حكم له به وسقط قول القائف لأنه بدل فيسقط بوجود الأصل.
قوله: عدلًا.
فهم منه اشتراط الإسلام بالأولى ويؤيده ما جزم به في الترغيب من أنه يعتبر فيه شروط الشهادة.
قوله: وأتت بولد يمكن كونه منهما.
أي من الواطئين لأمتهما أو من الواطىء الأجنبي والزوج أو السيد، فيعرض على القافة.
قال في المحرر: سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما، وقد ثبت الافتراش، ذكره القاضي وغيره.
فائدة: لو ولدت امرأة ذكرًا، وأخرى أنثى، وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها دون الأنثى، ففي المغني يحتمل وجهين، أحدهما: أن يرى المرأتان مع الولدين القافة.
قال الحارثي: عنه وهو المذهب على ما مر من نصه.
الثاني: أن يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة، فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته، وقد قيل أن لبن الابن ثقيل، ولبن البنت خفيف، فإن لم توجد قافة أعتبر باللبن خاصة، وإن تنازعا أحد الولدين، وهما ذكران أو أنثيتان عرضوا على القافة، كما ذكرنا.
قال الحارثي: عن الثاني وهو اعتبار اللبن إن كان مطردًا في العادة غير مختلف، فهو إن شاء الله تعالى أظهر من الأول فإن أصول الشبه قد يخفي على القائفة.