فهرس الكتاب
أي بل يصح الوقف على المار بالكنائس ونحوها من مسلم وذمي، فإن خصص المار بالذمي لم يصح الوقف، قاله الحارثي.
وقال في الفروع وفي المنتخب والرعاية: يصح على المارة بها منهم، يعني من أهل الذمة، وقاله في المغني في بناء بيت يسكنه المجتاز منهم.
قال في الإنصاف: ولم أر ما قاله عن الرعاية فيها في مظنته، بل فيها ويصح منهما على من يمر بها وينزلها ويجتاز راكبًا أو راجلًا.
قوله: صح.
أي ما ذكر من الوقف والشرط سواء قدر ما يأكله منه أو أطلقه.
فائدة: يصح الوقف على الصوفية وهم المشتغلون بالعبادات في غالب الأوقات المعرضون عن الدنيا، لأن ذلك جهة بر، ولم يعتبر الحارثي الفقر، ووقف عبده على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم لإخراج ترابها، وشعل قناديلها، وإصلاحها، لا لإشعالها وحده، وتعليق ستورها الحرير، وكنس الحائط ونحو ذلك، ذكره في الرعاية.
وأبطل ابن عقيل وقف ستور لغير الكعبة لأنها بدعة.
وصححه ابن الزاغوني، فيصرف لمصلحته ذكره ابن الصيرفي.
قوله: كقن وأم ولد.
فلا يصح الوقف عليهما، فإن وقف على غيرها على أن ينفق عليها منه مدة حياتها أو يكون الريع لها مدة حياته صح، لأن استثناء المنفعة لأم ولده كاستثنائها لنفسه، قاله في الإنصاف.
تنبية: إنما يصح الوقف على المساجد والقناطر مع أنها لا تملك، لأنه على المسلمين، لأنه يعود نفعه عليهم.
قوله: أن يقف ناجزًا.