فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1534

قولة: وليس عتقه وصية له.

أي ليس عتق من قال له سيده أنت حر آخر حياتي وصية له حتى تكون

وصية لوارث تقف على إجازة الورثة.

قوله: ولو أعتق أمته وتزوجها في مرضه... الخ.

لا ينافيه قول صاحب الفروع، ويحرم تزوجه أمته المعتقة، لأنه لا يلزم منه عدم صحة النكاح لجواز صحته مع التحريم.

قال ابن نصر الله: فالنكاح صحيح بمقتضى الظاهر، وقد يطرأ عليه ما يقتضي فسخه إذا لم تجز لورثة أو أصحاب دين ليستغرق، وهذا قريب مما ذكره المصنف.

وقال في حواشي المحرر: وظهر لي أنه صحيح بكل حال، ولكن قد يطرأ عليه ما يبيح فسخه، فإن فسخه إنما يكون عند عدم إجازة الورثة، فإن أجازو استمرت صحته وإلا أنفسخ.

فائدة: إذا تبرع المريض بمال أو عتق فناله، ثم أقر بدين لم يبذل تبرعه ولا عتقه وما لزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه رفعه وإسقاطه كارش جناية أو جناية رقيقة وما عارض بثمن المثل أو ما يتغابن الناس بمثله، فهو من رأس المال، وكذا النكاح بمهر المثل جائز من رأس المال، وكذا شراء جارية يستمتع بها، ولو ثمينة بثمن مثلها أو من الأطعمة ما لا يأكل مثله، ولو أن امرأة مريضة أعتقت عبدًا قيمته عشرة، وتزوجها بعشرة في ذمته، ثم ماتت وخلفت مائة اقتضى قول أصحابنا أن تضم العشرة التي في ذمته إلى المائة، فيكون ذلك هو التركة، ويرث نصف ذلك يبقى للورثة خمسة وخمسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت