فهرس الكتاب
للزوج وغاية الشرط أنه إذا خالفه فلها الفسخ؛ فله نقلها وإذا بلغت أو عقلت كان لها الخيار.
وقال ابن نصر الله: يحتمل وجهين؛ أظهرهما: له منعه من إخراجها، لأن السكن صار بالشرط حقًا لها لا يجوز التفريط فيه إلا برضاها، ورضاها غير معتبر فوجب استمرار حقها إلى حين وجود ما يسقطه.
تتمة: قال ابن نصر الله في قول الفروع أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى: هذا دليل على أن الجمع بين شرطين في هذا الباب جائز بخلاف باب البيع؛ لأن الحديث إنما جاء في البيع خاصة فيختص به، فلو شرط أن لا يخرجها من بلدها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى صح ذلك في جميع الشروط، وليس في كلام الأصحاب ما يخالف ذلك.
فصل
قوله: نكاح الشغار.
-بكسر الشين المعجمة بعدها غين معجمة أيضًا - قيل: سمي بذلك تشبيهًا في القبح برفع الكلب رجله ليبول يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول [1] وحكى عن الأصمعي أنه قال الشغار: الرفع، فكأن كل واحد منهما رفع رجله للآخر مما يريد.
قوله: غير قليل ولا حيلة صح.
أي النكاح، ولو كان المسمى دون مهر المثل.
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 529 مادة"شغر".